محمد بن الحسن الشيباني
75
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
يمشون عليها بالسّكينة والوقار . قوله - تعالى - : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) ؛ أي : قالوا قولا يسلمون فيه من الإثم . وقيل : قالوا سدادا من القول « 1 » . قوله - تعالى - : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) ؛ أي : لزاما وملازما . ومنه سمّي الغريم : غريما ، لملازمته لغريمه « 2 » . قوله - تعالى - : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا : مقاتل : الإسراف في النّفقة ، أن يكون في غير حقّ . والإقتار ضدّ ذلك ، وهو الإمساك عن الحقّ « 3 » . قوله - تعالى - : وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 ) ؛ أي : بينهما مقتصدا معتدلا . وقال بعض النّحاة : نصب « قواما » لأنّه خبر « كان » واسمها مضمر فيها . [ والتقدير ] « 4 » : كان الإنفاق بين ذلك قواما « 5 » . ومثله قوله : فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً « 6 » ؛ أي : فسوف يكون العذاب لزاما .
--> ( 1 ) تفسير الطبري 19 / 22 نقلا عن مجاهد . + سقط من هنا الآية ( 64 ) ( 2 ) سقط من هنا الآية ( 66 ) ( 3 ) تفسير الطبري 19 / 24 نقلا عن ابن جريج . ( 4 ) ليس في ج ، د . + م : أي . ( 5 ) تفسير الطبري 19 / 25 . ( 6 ) الفرقان ( 25 ) / 77 .